كاريزما

زائرنا الكريم

يسعدنا ان تكون احد افراد اسرتنا

شاركنا لتصنع عالمك وتمتع معنا بأعلي قدر من الخصوصيه والإحترام المتبادل

وتأكد ان اختيارك لنا هو الإختيار الصحيح


تحياتنا اليك


عيش عالمك .. إصنعه بنفسك

كاريزما .. عيش عالمك .. إصنعه بنفسك .. افلام .. صور .. برامج .. أدب .. شعر .. نثر و خواطر .. أقسام خاصه بالمرأه فقط


    طرق الشيطان الرجيم فى إضلال العبيد

    شاطر

    Rony
    15
    15

    الجنس : انثى
    مصر
    تاريخ التسجيل : 20/08/2009
    عدد المساهمات : 354
    نقاط : 5905
    العمر : 30
    الموقع : cairo

    default طرق الشيطان الرجيم فى إضلال العبيد

    مُساهمة من طرف Rony في الجمعة أغسطس 28, 2009 12:19 am

    عالم الشياطين العدو الخفي والأشد ضراوة على بني آدم، فهو لا يفتأ يفسد
    أخلاق بني آدم وعقائدهم، ويورث بينهم العداوة والبغضاء، لذلك فلا غرو أن تتواتر
    الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في بيان خطر هذا العدو، وسبل إضلاله وإفساده،
    حتى يحذره الناس، ويكونوا في مأمن من مكره وشره .



    وقد بسط الله سبحانه القول في الشيطان في آيات كثيرة، وأوضح طرائق
    إضلاله وإغوائه في بيان جلي أقام به الحجة على الخلق، وأزال به كل عذر لمعتذر.



    فمن تلك الآيات قوله تعالى:{ إن الشيطان لكم
    عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير
    }(فاطر: 6) وهذا
    إعلان صريح بعداوة الشيطان لبني آدم عداوة لا هوادة فيها ولا مجاملة، وأن على
    العباد أن يقابلوا هذه العداوة بمثلها، { فاتخذوه عدوا }
    .



    ولم يكتف بهذا الإعلان وإنما أتبعه بآيات كثيرة تبين سبل إغواء الشيطان
    وإضلاله للعباد، فقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا لا
    تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر
    }(
    النور:21) ففي هذه الآية بيان للطريقة التي يتعامل بها الشيطان مع ضحاياه، فهو لا
    يهجم عليهم دفعة واحدة ليخرجهم من الإيمان إلى الكفر، ومن الطاعة إلى المعصية، بل
    يتدرج للوصول إلى هدفه، وينظر نقاط الضعف في الشخص، ويحاول أن يلج من خلالها، فإن
    وجد فيه قوة في دينه أتاه من جانب المباحات، وحرّضه على الإكثار منها ليضيّع عليه
    بعض المستحبات، ثم لا يزال به حتى يتهاون بالسنن، وهكذا حتى يتهاون في الواجبات .



    وإن وجد في الشخص غلوا وميلا نحو التطرف في جانب من جوانب الدين حبب
    إليه البدع والمحدثات، ثم لا يزال به حتى يجعل منه حامياً لها مدافعاً عنها، بل
    وركنا من أركانها.



    وإن وجد في الشخص تهاونا في الواجبات، وانهماكاً في المحرمات، فتلك
    الغنيمة الباردة حيث لا يزال يحثه على التفلت من الفرائض، ويحرّضه على الإكثار من
    فعل الحرام، حتى يصبح عديم الدين والخلق .



    ولا يكتفي الشيطان بإضلال العباد فحسب بل يتبع إضلاله تزينناً لباطله،
    فلا يدع ضحاياه فريسة لتأنيب الضمير، وأسرى لتقريع المواعظ، وإنما يحاول أن يبقيهم
    في سلام داخلي مع أنفسهم بأن يزين لهم أعمالهم، فلا يشعروا بأي نفور عنها، أو أنها
    مخالفة للفطر والعقول، قال تعالى: { وزين لهم الشيطان
    ما كانوا يعملون
    }ْ(الأنعام:43)
    وقال أيضا: { وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم }(الأنفال:48)
    ويأتي هذا التزيين على شكل مبررات يسوقها الشيطان لضحاياه لتبرير أفعالهم؛ فالذي
    يزني ويأتي الفواحش يزين له أنه يمارس حريته الشخصية، والذي يسرق ويختلس يزين له
    أنه يستعين بذلك على تكاليف الحياة، والذي يمارس الدكتاتورية والقهر يزين له أنه
    يحافظ على وحدة الشعب وتماسكه من الدعوات الطائفية والعرقية، وهكذا دواليك .



    ومن العجيب أن أسلحة الشيطان في ذلك لا تخرج عن التأثير النفسي، وهو ما
    سماه الله ب"الوسوسة" وهي حديث النفس والكلام الخفي الذي لا يُسمع،
    فالشيطان يوسوس في صدور الناس ويأمرهم بالمنكر وينهاهم عن المعروف، وقد مكنه الله
    من مخاطبة النفس والإيحاء إليها، قال تعالى: { قل أعوذ
    برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من
    الجنة والناس
    }(الناس:1-6) فالوسوسة هي سلاح إبليس الأمضى، وما أخرج آدم -
    عليه السلام - من الجنة إلا وسوسة إبليس، قال تعالى:{
    فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى
    }(طه:120)
    ورغم افتقاد إبليس للسلاح المادي في الإضلال إلا أنه قد أغوى أكثر الخلق - والعياذ
    بالله - وكان لوسوسته تأثير كبير على إضلال البشر، يساعده في ذلك موافقة أهواء
    النفس وشهواتها لما يدعو إليه، فيجتمع على العبد نفسه وشيطانه فلا يقف أمامهما إلا
    خالص المؤمنين وإلا فالغالب يقع في أسر الشيطان وسلطانه وإن كان ذلك بدرجات
    متفاوتة .



    هذا مع أن الله قد أخبر أن { كيد الشيطان
    كان ضعيفا
    }(النساء:76) إلا أن ضعف النفس البشرية أمام المغريات قد أعطى
    لضعف الشيطان قوة، ذلك أن قوة العدو في أحيان كثيرة لا تستند إلى قوة ذاتية بقدر
    ما تستند إلى ضعف الخصم وتراخيه واستسلامه؛ لذلك كانت الآيات القرآنية منصبة على
    التحذير من وسائل الشيطان وأساليبه في الغواية من أجل تقوية النفس البشرية، وتحصين
    دفاعاتها .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 10:26 pm